استجاب [ لله ] (4) وذلك قوله تعالى : ﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﴾ (5) يعني نداء إبراهيم على المقام بالحج .
وقال (6) : في قوله تعالى : ﴿ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ﴾ (7) الآية ، فإنه كان سبب نزولها أن قريشاً والعرب كانوا إذا حجّوا يلبّون ، وكانت تلبيتهم : لبيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك (8) لا شريك لك ، وهي تلبية إبراهيم والأنبياء ( عليهم السلام ) ، فجاءهم إبليس في صورة شيخ ، فقال : ليست هذه تلبية أسلافكم ، فقالوا : وما كانت تلبيتهم ؟ قال : كانوا يقولون : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك ، فنفرت قريش من هذا القول ، فقال لهم إبليس : على رسلكم حتى آتي آخر كلامي ، فقالوا : وما هو ؟ فقال : إلّا شريك هو لك تملكه وما ملك ، ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملك (9) ، فرضوا بذلك وكانوا يلبّون بهذا قريش خاصّة فلما بعث الله رسوله أنكر (10) ذلك عليهم ، وقال : هذا شرك فأنزل الله ﴿ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ﴾ (11) أي ترضون أنتم فيما تملكون ، أن يكون لكم فيه شريك ، وإذا لم ترضوا __________________________
(4) لفظة الجلالة أثبتناها من المصدر .
(5) آل عمران 3 : 97 .
(6) نفس المصدر ج 2 ص 154 .
(7) الروم 30 : 28 .
(8) في المصدر زيادة : لك .
(9) في المصدر : ملكه .
(10) في المصدر : فانكر .
(11) الروم 30 : 28 .




