مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 9 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 465

استجاب [ لله ] (4) وذلك قوله تعالى : ﴿ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ﴾ (5) يعني نداء إبراهيم على المقام بالحج .

وقال (6) : في قوله تعالى : ﴿ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ ﴾ (7) الآية ، فإنه كان سبب نزولها أن قريشاً والعرب كانوا إذا حجّوا يلبّون ، وكانت تلبيتهم : لبيك اللّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك (8) لا شريك لك ، وهي تلبية إبراهيم والأنبياء ( عليهم السلام ) ، فجاءهم إبليس في صورة شيخ ، فقال : ليست هذه تلبية أسلافكم ، فقالوا : وما كانت تلبيتهم ؟ قال : كانوا يقولون : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك ، فنفرت قريش من هذا القول ، فقال لهم إبليس : على رسلكم حتى آتي آخر كلامي ، فقالوا : وما هو ؟ فقال : إلّا شريك هو لك تملكه وما ملك ، ألا ترون أنه يملك الشريك وما ملك (9) ، فرضوا بذلك وكانوا يلبّون بهذا قريش خاصّة فلما بعث الله رسوله أنكر (10) ذلك عليهم ، وقال : هذا شرك فأنزل الله ﴿ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ﴾ (11) أي ترضون أنتم فيما تملكون ، أن يكون لكم فيه شريك ، وإذا لم ترضوا __________________________

(4) لفظة الجلالة أثبتناها من المصدر .

(5) آل عمران 3 : 97 .

(6) نفس المصدر ج 2 ص 154 .

(7) الروم 30 : 28 .

(8) في المصدر زيادة : لك .

(9) في المصدر : ملكه .

(10) في المصدر : فانكر .

(11) الروم 30 : 28 .

الصفحة 193 من 465