مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 9 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 465

عنه وخاليا منه ، وتكون في ذلك مبيّناً للحق من الباطل ببيان الله ورسوله ، ولكن بشرط أن لا يكون للقائل بذلك مراد غير بيان الحقّ والباطل في دين الله عزّ وجلّ ، وأمّا إذا أراد به نقص المذكور بغير ذلك المعنى ، فهو مأخوذ بفساد مراده ، وإن كان صواباً ، فإن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحلّ منه ، فإن لم تبلغه ولم تلحقه فاستغفر الله له ، والغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .

أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران ، على نبيّنا وآله وعليه السلام : المغتاب هو آخر من يدخل الجنّة إن تاب ، وإن لم يتب فهو أوّل من يدخل النار ، قال الله تعالى : ﴿ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ (2) ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق ، والعقل والفعل ، والمعاملة والمذهب ، والجهل وأشباهه ، واصل الغيبة يتنوّع بعشرة أنواع : شفاء غيظ ، ومساعدة قوم ، وتهمة ، وتصديق خبر بلا كشفه ، وسوء ظن ، وحسد ، وسخريّة ، وتعجب ، وتبرّم ، وتزيّن ، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق ، فيصير لك مكان الغيبة عبرة ، ومكان الإِثم ثواباً » .

[ 10408 ] 20 الشيخ ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « لا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا يغتب بعضكم بعضاً ، وكونوا عباد الله إخواناً » .

[ 10409 ] 21 وعن جابر وأبي سعيد ، قالا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إيّاكم والغيبة ، فإن الغيبة أشدّ من الزنا ، إن الرجل يزني __________________________

(2) الحجرات 49 : 12 .

20 مجموعة ورام ص 115 .

21 مجموعة ورام ص 115 .

الصفحة 115 من 465