فإنّك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش ، وحلاوة الطاعة ، وفي المشاورة (3) اكتساب العلم ، والعاقل من يستفيد منها علماً جديداً ، ويستدل بها على المحصول من المراد ، ومثل المشورة مع أهلها ، مثل التفكر في خلق السموات والأرض وفنائهما ، وهما غنيّان عن العبد (4) ، لأنّه كلّما ( قوى تفكّره فيهما ) (5) غاص في بحار نور المعرفة ، وازداد بهما اعتباراً ويقيناً ، ولا تشاور من لا يصدقه عقلك ، وإن كان مشهوراً بالعقل والورع ، وإذا شاورت من يصدّقه قلبك ، فلا تخالفه فيما يشير به عليك ، وإن كان بخلاف مرادك ، فإن النفس تجمح عن (6) قبول الحق ، وخلافها عند قبول (7) الحقائق أبين ، قال الله تعالى : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) (8) وقال الله تعالى : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ) (9) أي متشاورون فيه » .
[ 9619 ] 6 الشهيد في الدرة الباهرة : عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال في كلام له : « وخف الله في موافقة هوى المستشير ، فإنّ التماس موافقته لؤم ، وسوء الاستماع منه خيانة » .
[ 9620 ] 7 الكراجكي في كنزه : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « النصح لمن قبله » .
__________________________
(3) في المصدر : المشورة .
(4) في المصدر : القيد .
(5) في المصدر : تفكّر فيها .
(6) في المصدر : من .
(7) ليس في المصدر .
(8) آل عمران 3 : 159 .
(9) الشورىٰ 42 : 38 .
6 الدرّة الباهرة ص 34 .
7 كنز الفوائد ص 171 .




