غنيّهم على فقيرهم ؟ وهل يعود صحيحهم على مريضهم ؟ وهل يعرفون (1) ضعيفهم ؟ وهل يتزاورون ؟ وهل يتحابّون ؟ وهل يتناصحون ؟ فقال القوم : وما هم اليوم كذلك ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ليس هم بشيء ، حتى يكونوا كذلك » .
[ 9521 ] 3 دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أن نفراً أتوه من الكوفة من شيعته يسمعون منه ، ويأخذون عنه ، فأقاموا بالمدينة ما أمكنهم المقام ، وهم يختلفون إليه ، ويترددون عليه ، ويسمعون منه [ ويأخذون عنه ] (1) فلمّا حضرهم الانصراف وودّعوه ، قال [ له ] (2) بعضهم : أوصنا يا ابن رسول الله ، فقال : « أوصيكم بتقوى الله ، والعمل بطاعته ، واجتناب معاصيه ، وإداء الأمانة لمن ائتمنكم ، وحسن الصحابة لمن صحبتموه ، وأن تكونوا [ لنا ] (3) دعاة صامتين » ، فقالوا : يا ابن رسول الله وكيف ندعو إليكم ونحن صموت ؟ قال : « تعملون بما أمرناكم به من العمل بطاعة الله ، وتتناهون عن معاصي الله وتعاملون الناس بالصدق والعدل ، وتؤدون الأمانة ، وتأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر ، ولا يطلع الناس منكم إلّا على خير ، فإذا رأوا ما أنتم عليه [ قالوا هؤلاء الفلانية رحم الله فلاناً ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه و ] (4) علموا أفضل ما [ كان ] (5) عندنا فتسارعوا إليه ، اشهد على أبي محمد بن علي ( رضوان الله عليه ) ، لقد سمعته يقول : كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خيراً ممّا (6) كانوا فيه ، إن كان إمام مسجد في الحي كان منهم ، أو كان مؤذن في القبيلة كان __________________________
(1) في المخطوط : يعرفونهم ، وما أثبتناه من المصدر .
3 دعائم الاسلام ج 1 ص 56 .
(1 5) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .
(6) في المصدر : خيرُ مَن .




