ما من شيء تصابون به إلا وهو في القرآن ، فمن أراد [ ذلك ] (2) فَليسألني (3) ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إن دابتي استصعبت عليّ جداً ، وأنا منها في وجل ، قال : إقرأ في أُذنها اليمنى ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (4) » ففعل ذلك فذلّت .
[ 9412 ] 2 السيد الرضي في الخصائص : عن الحميري ، بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة ، عن عبد الله بن عباس ، قال : كان رجل على عهد عمر بن الخطاب له فلاء (1) [ وله مواش ] (2) بناحية آذربيجان ، قد استصعبت عليه فمنعت جانبها ، فشكا إليه ما ناله ، وذكر قصّة طويلة ، وإن عمر كتب رقعة إلى مردة الجنّ ، فمضى بها فرمى بها فحمل عليه عداد منها ، ورمحه (3) أحدها في وجهه فشجّت جبهته شجّة تكاد اليد تدخل فيها ، إلى أن ذكر دخوله على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : « إنصرف فصر إلى الموضع الذي هي فيه ، وقل : اللهم إنّي أتوجه إليك بنبيّك نبيّ الرحمة ، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين ، اللهم فذلل لي صعوبتها [ وحزونتها ] (4) واكفني شرها ، فإنّك الكافي المعافي ، والغالب __________________________
(2) أثبتناه من المصدر .
(3) في المخطوط : فيسألني ، وما أثبتناه من المصدر .
(4) آل عمران 3 : 83 .
2 الخصائص ص 14 .
(1) فلاء : جمع فلو ، وهو المهر الصغير ( لسان العرب ج 15 ص 162 ) .
(2 ، 4) أثبتناه من المصدر .
(3) رمحة البغل : إذا ضربه برجله ( مجمع البحرين ج 2 ص 353 ) .




