الذي فيه الغنم ، فينادي : يا معشر المسلمين ، هل لله في أموالكم حق ؟ فإن قالوا : نعم ، أمر أن يخرج الغنم ويفرقها فرقتين ، ويخير صاحب الغنم في احدى الفرقتين ، ويأخذ المصدق صدقتها من الفرقة الثانية ، فإن أحب صاحب الغنم أن يترك المصدق له هذه فله ذاك ، ويأخذ غيرها ، وإن لم يرد صاحب الغنم أن يأخذه فليس له ذلك » .
[ 7677 ] 8 نهج البلاغة : ومن عهد له ( عليه السلام ) إلى بعض عماله ، وقد بعثه على الصدقة ، أمره « بتقوى الله في سرائر أمره ( وخفيك أعماله ) (1) ، حيث لا شهيد (2) غيره ولا وكيل دونه ، وأمره أن لا يعمل بشيء من طاعة الله فيما ظهر ، فيخالف إلى غيره فيما أسرّ ، ومن لم يختلف سره وعلانيته وفعله ومقالته ، فقد أدى الأمانة وأخلص العبادة ، وأمره أن لا يجبههم (3) ، ولا يعضههم (4) ، ولا يرغب عنهم ، تفضلاً بالإِمارة عليهم ، فإنهم الإِخوان في الدين ، والأعوان على استخراج الحقوق ، وأن لك في هذه الصدقة نصيباً مفروضاً وحقاً معلوماً ، وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء ذوي فاقة ، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيامة خصوماً ، وبؤساً لمن خصمه عند الله ، الفقراء والمساكين والسائلون والمدفوعون والغارم وابن السبيل ، ومن استهان بالأمانة ، ورتع في __________________________
8 نهج البلاغة ج 3 ص 30 ح 26 .
(1) في المصدر : وخفيات عمله .
(2) وفيه : شاهد .
(3) جبهتُ فلاناً : إذا استقبلتُه بكلام فيه غلظة ( لسان العرب ج 13 ص 483 ) .
(4) يعضهه : يرميه بالبهتان والكذب ( لسان العرب ج 13 ص 515 ) .




