وجلّ : الصوم لي وأنا أُجزي به ، وللصّائم فرحتان . فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى ربّه ، والذي نفس محمد بيده ، لخلوف فم الصّائم ، أطيب عند الله من ريح المسك » .
[ 8741 ] 8 أحمد بن محمد بن فهد الحلّي في كتاب التّحصين : نقلا عن الشيخ ابي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمّي ، في كتابه المنبىء عن زهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن بلال ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن حمدان ، قال : حدثنا الحسن بن محمد ، حدثنا ابو الحسن بشر بن أبي بشر البصري ، قال : أخبرني الوليد بن عبد الواحد ، قال : حدثنا حنّان البصري ، عن اسحاق بن نوح ، عن محمد بن علي ، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقبل على أُسامة بن زيد ، فقال : « يا أُسامة ، عليك بطريق الحقّ ، وإيّاك وأن تختلج دونه ، بزهرة رغبات الدّنيا ، وغضارة نعيمها ، وبائد (1) سرورها ، وزائل عيشها » فقال اسامة : يا رسول الله ، ما أيسر ما ينقطع به ذلك الطّريق ؟ قال : « السّهر الدّائم ، والظمأ في الهواجر (2) ، وكفّ النفس عن الشهوات ، وترك اتّباع الهوى ، واجتناب أبناء الدّنيا ، يا أُسامة ، عليك بالصوم فإنّه قربة الى الله ، وليس شيء أطيب عند الله من ريح فم صائم ، ترك الطّعام والشّراب لله ربّ العالمين ، وآثر الله على ما سواه ، وابتاع آخرته بدنياه ، فإن استطعت أن يأتيك الموت ، وانت __________________________
8 التحصين ص 8 .
(1) البائد : المنقطع ، وبادَ الشيء : انقطع وذهب ( لسان العرب ج 3 ص 97 ) .
(2) الهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحرّ والجمع هواجر . ( مجمع البحرين هجر ج 3 ص 516 ) .




