مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 7 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 574

الله على رسوله ممّا أوجف عليه خيل وركاب ، وقد قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ما زلنا نقبض سهمنا بهذه الآية الّتي أوّلها تعليم وآخرها تحرّج ، حتّى جاء خمس السّوس وجنديسابور (16) إلى عمر ، وأنا والمسلمون والعباس عنده ، فقال عمر لنا : أنّه قد تتابعت لكم من الخمس أموال فقبضتموها ، حتّى لا حاجة بكم اليوم ، وبالمسلمين حاجة وخلل ، فأسلفونا حقّكم من هذا المال ، حتّى يأتي الله بقضائه من أوّل شيء يأتي المسلمين ، فكففت عنه لأنّي لم آمن حين جعله سلفاً ، لو الححنا عليه فيه ، أن يقول في خمسنا مثل قوله في أعظم منه ، أعني ميراث نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) ، [ حين الححنا عليه فيه ] (17) فقال له العبّاس : لا تغمز في الّذي لنا يا عمر ، فإنّ الله قد أثبته لنا [ بأثبت ] (18) ممّا أثبت به المواريث ، [ بيننا ] (19) فقال عمر : وأنتم أحقّ من أرفق المسلمين وشفعني ، فقبضه عمر ، ثم قال : لا والله ما آتيهم ما يقبضنا حتّى لحق بالله ، ثم ما قدرنا عليه بعده ، ثم قال علي ( عليه السلام ) : إنّ الله حرّم على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) الصّدقة ، فعوّضه منها سهماً من الخمس ، وحرّمها على أهل بيته خاصّة دون قومهم ، وأسهم لصغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وفقيرهم وشاهدهم وغائبهم ، لأنهم إنّما أعطوا سهمهم لأنّهم قرابة نبيّهم والّتي لا تزول عنهم ، الحمد الله الّذي جعله منّا وجعلنا منه ، فلم يعط __________________________

(16) السوس : بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي ( عليه السلام ) ، تعريب الشوش ومعناه : الحُسن والنزه والطيب ( معجم البلدان ج 3 ص 280 ) .

وجنديسابور : مدينة بخوزستان خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه ( معجم البلدان ج 2 ص 170 ) .

(17 19) أثبتناه من المصدر .

الصفحة 298 من 574