مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 7 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 574

وجلّ ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ ) (2) والأنفال اسم جامع لما أصابوا يومئذ ، مثل قوله : ( مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ) (3) ومثل قوله : ( أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ ) (4) ثم قال : ( قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) (5) فاختلجها الله من أيديهم فجعلها لله ولرسوله ، ثم قال ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) (6) فلمّا قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للمدينة ، أنزل الله عليه : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) (7) فأمّا قوله : ( لِلَّهِ ) فكما يقول الإِنسان : هو لله ولك ، ولا يقسم لله منه شيء ، فخمّس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغنيمة الّتي قبض بخمسة أسهم ، فقبض سهم الله لنفسه يحيي به ذكره ويورث بعده ، وسهماً لقرابته من بني عبد المطلب ، فأنفذ سهماً لأيتام المسلمين ، وسهماً لمساكينهم ، وسهماً لابن السّبيل من المسلمين في غير تجارة ، فهذا يوم بدر ، وهذا سبيل الغنائم التي اخذت بالسّيف ، وأمّا ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فإنه كان المهاجرون حين قدموا المدينة ، اعطتهم الأنصار نصف دورهم ونصف اموالهم ، والمهاجرون يومئذ نحو مائة رجل ، فلمّا ظهر رسول الله ( صلى اله عليه وآله ) على بني قريظة والنّضير وقبض أموالهم ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : إن شئتم أخرجتم المهاجرين من دوركم وأموالكم ، وقسمت __________________________

(2) الأنفال 8 : 1 .

(3) الحشر 59 : 7 .

(4) الأنفال 8 : 41 .

(5 و 6) الأنفال 8 : 1 .

(7) الأنفال 8 : 41 .

الصفحة 295 من 574