مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 7 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 574

عمر : إنّ النّاس عبيد هذه الدّنيا لا يريدون غيرها ، فامنع عن عليّ ( عليه السلام ) الخمس والفيء وفدكاً ، فإنّ شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليّاً ( عليه السلام ) رغبة في الدّنيا ، وإيثاراً ومحاباة (1) عليها ، ففعل ذلك وصرف عنهم جميع ذلك إلى أن قال قال علي ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) : سيري إلى أبي بكر وذكريه فدكاً مع الخمس والفيء ، فصارت فاطمة ( عليها السلام ) إليه ، وذكرت فدكاً مع الخمس والفيء ، فقال لها : هاتي بيّنة يا بنت رسول الله ، فقالت له : أمّا فدك ، فأنّ الله عزّ وجلّ أنزل على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) قرآناً ، يأمره فيه بأن يؤتيني وولدي حقّي ، قال الله تعالى ( فَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) (2) فكنت أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنحلني وولدي فدكاً ، فلمّا تلا عليه جبرئيل ( وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) (3) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما حقّ المسكين وابن السّبيل ؟ فأنزل الله ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (4) فقسم الخمس خمسة أقسام ، فقال : ( مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ) (5) فما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لذي القربى ، ونحن ذو القربى ، قال الله تعالى : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) فنظر أبو __________________________

(1) كان في الطبعة الحجرية « ومحاماة » ، وما أثبتناه من المصدر .

(2 و 3) الروم 30 : 38 .

(4) الأنفال 8 : 41 .

(5) الحشر 59 : 7 .

(6) الشورى 42 : 23 .

الصفحة 280 من 574