6 ( باب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنّة له ولعياله ، ومن أرباح التّجارات والصّناعات والزّراعات ونحو ذلك ، وإنّ خمس ذلك للإِمام ( عليه السلام ) خاصّة )
[ 8236 ] 1 فقه الرّضا ( عليه السلام ) : « وقال جلّ وعلا : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) (1) إلى آخر الآية ، فتطوّل علينا بذلك امتناناً منه ورحمة ، إذا كان المالك للنّفوس والأموال وسائر الأشياء الملك الحقيقي ، وكان ما في أيدي النّاس عواري ، وأنّهم مالكون مجازاً لا حقيقة له ، وكلّ ما أفاده النّاس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ، ومال الفيء الّذي لم يختلف فيه ، وهو ما ادّعى فيه الرّخصة ، وهو ربح التّجارة وغلّة الصّنيعة وسائر الفوائد ، من المكاسب والصّناعات والمواريث وغيرها ، لأنّ الجميع غنيمة وفائدة ورزق (2) الله عزّ وجلّ ، فإنّه روي أنّ الخمس على الخيّاط من إبرته ، والصّانع من صناعته ، فعلى كلّ من غنم من هذه الوجوه مالاً فعليه الخمس ، فإن أخرجه فقد أدى حقّ الله عليه » إلى آخر ما تقدّم .
قلت : الحقّ إنّ مصرف خمس الأرباح كغيره ، يقسم بين الإِمام ( عليه السلام ) وشركائه ، كما هو صريح هذا الخبر ، من إدخاله في الغنيمة التي هي كذلك كتاباً وسنّة ، وتمام الكلام في الفقه .
__________________________
الباب 6
1 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 40 .
(1) الأنفال 8 : 41 .
(2) في المصدر : ومن رزق .




