مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 7 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 574

فقال : « بلى ، حتى يدخلكم الجنّة » فقال : يا رسول الله ، إن أقرضت الله تعالى ، فهل تضمن لي الجنّة ؟ فقال : « نعم ، من تصدق بشيء فله مثله في الجنة » فقال : يا رسول الله ، وأهلي أمّ الدّحداح معي ؟ قال : « نعم » قال : وهذه بنتي دحداحة معي ؟ قال : « نعم » قال : فاعطني يدك ، فوضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده في يده ، فقال : يا رسول الله ، إنّ لي حديقتين : احداهما فوق المدينة ، والأُخرى في أسفلها ، ما لي غيرهما قد أقرضتهما الله تعالى ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا ، اقرض واحدة واطلق الأُخرى يكون عيشة لك ولعيالك » ، فقال : يا رسول الله ، لما قلت هذا ، فاشهد بأن احسن الحديقتين لله تعالى ، وهي حائط فيها ستّون نخيلة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذاً يجزيك الله الجنّة » فأتى أبو الدّحداح إلى أهله وولده ، وهم في الحديقة يطوفون حول الأشجار ويعملون عملاً ، فنادى وأنشأ يقول :

هداك ربّي سبيل الرّشاد  

إلى سبيل الخير والسّداد  

يبني من الحائط لي بالزّاد  

فقد مضى فرضا إلى التّناد  

أقرضته الله على اعتمادي  

بالطّوع لا منّ ولا انداد  

إلّا رجاء الضّعف في المعاد  

فارتحلي بالنّفس والأولاد  

والبرّ لا شك فخير زاد  

قدّمه المرء إلى المعاد  

فقالت أمّ الدّحداح : بارك الله لك فيما اشتريت ، وأنشأت تقول :

بعلك أدّى ما لديه ونصح  

أنّ لك الخطّ إذا الخطّ وضح  

قد منع الله عيالي ومنح  

بالعجوة السّوداء والزّهر البلح  

والعبد يسعى وله ما قد كدح  

طول الليالي وله ما اجترح  

وأخذت ما كان في حجور الأولاد واكمامهم وطرحه ، وما كان في

الصفحة 256 من 574