أهله فجعله في جراب ، ثمّ رمى به إلى عاتقه ، وخرج محتسباً يتسلّل لا يعلم به أحد ، فيأتي دوراً فيها أهل مسكنة وفقر فيفرّق ذلك عليهم وهم لا يعرفونه ، إلّا أنّهم قد عرفوا ذلك عنه ، فكانوا ينتظرونه ، فإذا أقبل قالوا : هذا صاحب الجراب ، وفتحوا أبوابهم له ، ففرّق عليهم ما في الجراب وانصرف به فارغاً يبتغي بذلك فضل صدقة السّر ، وفضل صدقة اللّيل ، وفضل إعطاء الصّدقة بيده ، ثمّ يرجع فيقوم في محرابه فيصلّي باقي ليله ، فهذا الذي ترون على عاتقه أثر ذلك الجراب » .
[ 7982 ] 7 وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « إنّ صدقة السّر لتطفىء غضب الرّب ، وإنّ الصّدقة لتطفىء الخطايا كما يطفىء الماء النّار ، وإنّ الصدقة لتدفع ميتة السّوء ، وإنّ صلة الرّحم لتزيد في [ الرزق و ] (1) العمر وتنفي الفقر ، وإنّ قول ( لا إله إلّا الله ، و ) (2) لا حول ولا قوّة إلّا بالله ، كنز من كنوز الجنّة ، وهي شفاء من تسعة وتسعين داء ، أوّلها الهمّ » .
[ 7983 ] 8 وعن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، أنّه لمّا غسل أباه عليّاً ( عليه السلام ) ، نظروا إلى مواضع المساجد من ركبتيه وظاهر قدميه ، كأنّها مبارك البعير ، ونظروا إلى عاتقه وفيه مثل ذلك ، فقالوا لأبي محمّد ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله قد عرفنا (1) أنّ هذا من إدمان [ الصلاة وطول ] (2) السّجود ، فما هذا الذي [ نرى ] (3) على عاتقه ؟ __________________________
7 دعائم الإِسلام ج 2 ص 331 ح 1249 .
(1) أثبتناه من المصدر .
(2) ليس في المصدر .
8 دعائم الإِسلام ج 1 ص 241 .
(1) في المصدر : علمنا .
(2 و 3) أثبتناه من المصدر .




