الحمام إلى الله عزّ وجلّ ممّا ناله من الرّجل ، فقيل له : إن رقى إليك بعد هذا فأخذ لك فرخاً ، صرع عن النّخلة فمات ، فلمّا كبرت فرخ الحمام رقى إليها الرّجل ، ووقف الحمام لينظر إلى ما يصنع ، فلمّا توسّط الجذع وقف سائل بالباب ، فنزل فأعطاه شيئاً ثم ارتقى فأخذ الفراخ ، ونزل بها فذبحها ولم يصبه شيء ، فقال الحمام : ما هذا يا ربّ ؟ فقيل له : إنّ الرّجل تلافى نفسه بالصّدقة فدفع عنه ، وأنت فسوف يكثر الله في نسلك ويجعلك وإيّاهم بموضع لا يهاج (1) منهم شيء إلى أن تقوم السّاعة ، وأتى به إلى الحرم فجعل فيه » وفيه برواية (2) أخرى : « فألهمه الله عزّ وجلّ المصير إلى هذا الحرم ، وحرم صيده فأكثر ما ترون من نسله ، وهو أوّل حمام سكن الحرم » .
[ 7960 ] 4 القطب الراوندي في قصص الانبياء : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه قال : « كان ورشان يفرخ في شجرة ، وكان رجل يأتيه إذا أدرك الفرخان فيأخذ الفرخين ، فشكا ذلك الورشان إلى الله عزّ وجل ، فقال : إنّي سأكفيكه ، فأفرخ الورشان ، وجاء الرّجل ومعه رغيفان فصعد الشّجرة ، وعرض له سائل فأعطاه أحد الرّغيفين ، ثمّ صعد فأخذ الفرخين ونزل بهما ، فسلّمه الله تعالى لما تصدّق به » .
[ 7961 ] 5 الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « كانوا يرون أنّ الصّدقة __________________________
(1) لم يَهْجِه : أي لم يزعجه ولم ينفره . ( لسان العرب هيج ج 2 ص 395 ) .
(2) دعائم الإِسلام ج 2 ص 336 ح 1267 .
4 قصص الأنبياء ص 181 ، وعنه في البحار ج 96 ص 126 ح 40 .
5 الجعفريات ص 56 .




