فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ) (1) الآية ، فإنها نزلت لما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى الحديبية يريد مكة ، فلما وقع الخبر الى قريش ، بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس (2) ليستقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ( فكان يعارض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) (3) على الجبال ، فلما كان في بعض الطريق ، وحضر (4) صلاة الظهر ، أذن بلال ، وصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس ، فقال خالد بن الوليد : لو كنا حملنا عليهم ، وهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون الصلاة ، ولكن تجيء لهم الآن صلاة أُخرى ، هي أحب اليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا فيها حملنا عليهم ، فنزل جبرئيل بصلاة الخوف ، بهذه الآية : ( وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ الآية إلى قوله مَّيْلَةً وَاحِدَةً ) (5) ففرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أصحابه فرقتين ، فوقف بعضهم تجاه العدو وقد أخذوا سلاحهم ، وفرقة صلوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائما (6) ، ومروا فوقفوا مواقف أصحابهم ، وجاء أُولئك الذين لم يصلوا ، فصلى بهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الركعة الثانية ، ولهم الأُولى ، وقعد (7) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقاموا أصحابه فصلوا هم الركعة الثانية ، وسلم عليهم .
__________________________
(1) النساء 4 : 102 .
(2) في المصدر زيادة : مكينا .
(3) ليس في المصدر .
(4) في المصدر : وحضرت .
(5) النساء 4 : 102 .
(6) في المصدر : قياما .
(7) في المصدر زيادة : وتشهد .




