إلى ما قدم ، وما كان من سوى ذلك ، يود لو أن بينها (5) وبينه أمداً بعيداً ، ويحذركم الله نفسه ، والله رؤوف بالعباد ، والذي صدق قوله ونجز وعده ، لا خلف لذلك ، فإنه يقول : ( مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ) (6) فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجله ، في السر والعلانية ، فإنه من يتق الله يكفر عنه سيئاته ، ويعظم له أجراً ، ومن يتق الله فقد فاز فوزاً عظيماً ، وان تقوى الله توقي مقته ، وتوقي عقوبته ، وتوقي سخطه ، وإن تقوى الله تبيض الوجوه ، وترضي الرب ، وترفع الدرجة ، خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله ، فقد علمكم الله كتابه ، ونهج لكم سبيله ، ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين ، فأحسنوا كما أحسن الله إليكم ، وعادوا أعداءه ، وجاهدوا في (7) الله حقّ جهاده ، هو اجتباكم وسماكم المسلمين ، ليهلك من هلك عن بينة [ ويحيا من حيَّ عن بيّنة ] (8) ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فأكثروا ذكر الله ، واعملوا لما بعد اليوم ، فإنه من يصلح [ ما ] (9) بينه وبين الله يكفيه (10) الله ما بينه وبين الناس ، ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه ، ويملك من الناس ولا يملكون منه ، الله أكبر ( ولا حول ) (11) ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » فلذلك صارت الخطبة شرطاً في انعقاد الجمعة .
6361 / 4 الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن __________________________
(5) في المصدر : بينه .
(6) قۤ 50 : 29 .
(7) في المصدر : في سبيل . .
(8) و (9) أثبتناه من المصدر .
(10) في المصدر : يكفه .
(11) ليس في المصدر .
4 الجعفريات ص 43 .




