6359 / 2 وعن زيد بن وهب : قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الجمعة فقال : « الحمد لله الولي الحميد ، الحكيم المجيد ، الفعال لما يريد ، علام الغيوب وستار العيوب ، خالق الخلق ، ومنزل القطر ، ومدبر الأمر (1) ، رب السماء والأرض ، والدنيا والآخرة ، وارث (2) العالمين وخير الفاتحين ، الذي من عظم شأنه أنه لا شيء مثله ، تواضع كل شيء لعظمته ، وذل كل شيء لعزته ، واستسلم كل شيء لقدرته ، وقر كل شيء قراره لهيبته ، وخضع كل شيء من خلقه لملكه وربوبيته ، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وأن (3) تقوم الساعة ويحدث شيء إلا بعلمه ، نحمده على ما كان ، ونستعينه من أمرنا على ما يكون ، ونستغفره ونستهديه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ملك الملوك ، وسيد السادات ، وجبار السموات والأرض ، الواحد القهار ، الكبير المتعال ، ذو الجلال والإِكرام ، ديان يوم الدين ، ربنا ورب آبائنا الأولين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله داعياً إلى الحق وشاهداً على الخلق ، فبلغ رسالات ربه كما أمره ، لا متعدياً ولا مقصراً ، وجاهد في الله أعداءه ، ولا وانياً ولا ناكلاً ، ونصح له في عباده صابراً محتسباً ، وقبضه الله إليه ، وقد رضي عمله ، وتقبل سعيه ، وغفر ذنبه ، صلى الله عليه وآله أُوصيكم عباد الله بتقوى الله ، واغتنام طاعته ما استطعتم في هذه الأيام الخالية الفانية ، وإعداد العمل الصالح لجليل ما يشفى به عليكم الموت ، وآمركم (4) __________________________
2 مصباح المتهجد ص 338 ، وعنه في البحار ج 89 ص 236 ح 68 .
(1) في نسخة « الأُمور » منه ( قده ) .
(2) في نسخة « ورب » منه ( قده ) .
(3) في نسخة « ولن » منه ( قده ) . | (4) في المصدر : في أمركم . |




