ولا ترض للناس إلّا ما ترضاه لنفسك ، واعط الحقّ وخذه ، ( ولا تحف ولا تجر ) (4) ، فإن التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة ، اجتنب (5) الحلف ، فإن اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار ، والتاجر فاجر ، إلّا من أعطى الحق وأخذه ، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة ، فأكثر الدعاء والإِستخارة ، فإن أبي حدثني ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كان يعلّم أصحابه الإِستخارة ، كما يعلمهم السور من القرآن ، وإنا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر ، ونتخذ رقاعاً للاستخارة ، فما خرج لنا عملنا عليه ، أحببنا ذلك أم كرهنا .
فقال الرجل يا مولاي : فعلمني كيف أعمل ؟ فقال : « إذا أردت ذلك ، فاسبغ الوضوء وصلّ ركعتين ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وقل هو الله أحد مائة مرّة ، فإذا سلّمت فارفع يديك بالدعاء ، وقل في دعائك : يا كاشف الكرب ، ومفرّج الهم ، ومذهب الغمّ ، ومبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها ، يا من يفزع الخلق إليه في حوائجهم ومهامهم (6) وأُمورهم ، ويتوكلون (7) عليه ، أُمرت بالدعاء وضمّنت الإِجابة ، اللهم فصل على محمد وآل محمد ، وابدأ بهم في كلّ ( خير ، وفرّج ) (8) همّي ، ونفس كربي ، واذهب غمّي ، واكشف لي عن الأمر الذي قد التبس عليّ ، وخر لي في جميع أُموري ، خيره في عافية ، فإني أستخيرك اللهم __________________________
(4) في البحار : ولا تخف ولا تحزن ، والحيف : الظلم والجور . ( مجمع البحرين حيف ج 5 ص 42 ) .
(5) في البحار : واجتنب .
(6) في البحار : مهمّاتهم .
(7) في البحار : ويتّكلون .
(8) في البحار : أمري وافرج .




