مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 6 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 557

بعض ليالي شهر رمضان وحده ، فقام قوم خلفه فلمّا أحسّ بهم دخل بيته ، فعل ذلك ثلاث ليال ، فلما أصبح بعد ثلاث [ ليال ] (3) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها الناس لا تصلّوا النافلة (4) ليلاً ، في شهر رمضان ولا غيره ، في جماعة ، فإن الذي صنعتم بدعة ، ولا تصلوا الضحى ، فإن الصلاة ضُحىً بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار ، ثم نزل وهو يقول : [ عمل ] (5) قليل في سنّة ، خير من [ عمل ] (6) كثير في بدعة » .

قال مصنف الكتاب : وقد روت العامة في مثل هذا عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، وأن الصلاة نافلة في جماعة في ليل شهر رمضان ، لم يكن في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا في أيام أبي بكر ، ولا في صدر من أيام عمر ، حتى أحدث ذلك عمر ، فاتبعوه عليه .

قلت : قال أبو القاسم الكوفي في كتاب الإِستغاثة : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استن على المصلين النوافل ، في ليل رمضان فرادى ، وهي التي تسمى التراويح ، فاجتمعت الأُمة أن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لم يرخص في صلاتها جماعة ، فلمّا ولّي عمر أمرهم بصلاتها جماعة ، فصلّوا كذلك ، وجعلوها من السنن المؤكدة ، ثم والوا عليها وواظبوا ، وهم في ذلك مقرّون بأنها بدعة ، ثم يزعمون أنّها بدعة حسنة . . . إلى آخر ما قال (7) .

__________________________

(3) أثبتناه من المصدر .

(4) في المصدر : غير الفريضة .

(5 و 6) اثبتناه من المصدر .

(7) الإِستغاثة ص 41 باختلاف في اللفظ .

الصفحة 212 من 557