مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 6 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 557

6757 / 8 الشيخ الطبرسي في الاحتجاج : عن ثابت البناني قال : كنت حاجاً وجماعة عبّاد البصرة ، مثل : أيوب السجستاني ، وصالح المري ، وعتبة العلام ، وحبيب الفارسي ، ومالك بن دينار ، فلما أن دخلنا مكّة ، رأينا الماء ضيّقاً ، وقد اشتدّ بالناس العطش ، لقلّة الغيث ، ففزع إلينا أهل مكّة والحجاج ، يسألونا أن نستسقي لهم ، فأتينا الكعبة وطفنا بها ، ثم سألنا الله خاضعين متضرعين بها ، فمنعنا الإِجابة ، فبينما نحن كذلك ، إذا نحن بفتى قد أقبل وقد أكربته أحزانه ، وأقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة أشواطاً ، ثم أقبل علينا فقال : « يا مالك بن دينار ، ويا ثابت البناني ، ويا أيوب السجستاني ، يا صالح المري ، ويا عتبة العلام ، ويا حبيب الفارسي ، ويا سعد ، ويا عمرو ، ويا صالح الأعمى ، ويا رابعة ، ويا سعدانه ، ويا جعفر بن سليمان » . فقلنا : لبيك وسعديك يا فتى ، فقال : « أما فيكم أحد يحبّه الرحمن ؟ » فقلنا : يا فتى علينا الدعاء وعليه الإِجابة ، فقال : « ابعدوا عن الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه » ثم أتى الكعبة فخرّ ساجداً ، فسمعته يقول في سجوده : « سيدي بحبّك لي ، إلّا سقيتهم الغيث » قال : فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب ، فقلت : يا فتى من أين علمت أنه يحبّك ؟ قال : « لو لم يحبّني لم يستزرني ، فلمّا استزارني علمت أنه يحبّني ، فسألته بحبّه لي فأجابني ثم ولّى عنا وأنشأ يقول :

من عرف الرب فلم تغنه  

معرفة الرب فذاك الشقي  

ما ضرّ في الطاعة ما ناله  

في طاعة الله وماذا لقي  

ما يصنع العبد بغير التقى  

والعزّ كلّ العزّ للمتقي » .  

__________________________

8 الاحتجاج ص 316 .

الصفحة 203 من 557