سبحانه الإِستغفار سبباً لدرور الرزق ورحمة الخلق ، فقال : ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ) .
فرحم الله امرء استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيّته ، اللهم إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين عذابك ونقمتك ، اللهم فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، يا أرحم الراحمين ، اللهم إنا خرجنا إليك ، نشكو إليك ما لا يخفى عليك ، حين ألجأتنا المضائق الوعرة ، وأجاءتنا المقاحط المجدبة ، وأعيتنا المطالب المتعسرة ، وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة ، اللهم إنا نسألك ، أن لا تردنا خائبين ، ولا تقلبنا واجمين ، ولا تخاطبنا بذنوبنا ، ولا تقايسنا بأعمالنا ، اللهم انشر علينا غيثك وبركتك ، ورزقك ورحمتك ، واسقنا سقياً ناقعة (2) ، مروية معشبة ، تنبت بها ما قد فات ، وتحيي بها ما قد مات ، ناقعة (3) الحيا (3) ، كثيرة المجتنى ، تروي بها القيعان (5) ، وتسيل بها البطنان (6) ، وتستورق الأشجار ، وترخص الأسعار ، إنّك على ما تشاء قدير » .
__________________________
(1) نوح 71 : 10 12 .
(2 و 3) وفيه : نافعة .
(4) الحيا : الخصب والمطر .
(5) القيعان : جمع قاع ، وهو الأرض السهلة المطمئنة قد انفرجت عنها الجبال ( لسان العرب ج 8 ص 304 ) .
(6) البطنان : جمع بطن ، وهو ما انخفض من الأرض في ضيق ( لسان العرب ج 13 ص 55 ) .




