وتخصب بها جنابنا (11) ، وتقبل بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندى بها أقاصينا ، وتستعين بها ضواحينا ، من بركاتك الواسعة ، وعطاياك الجزيلة ، على برّيتك المرملة (12) ، ووحشك المهملة ، وأنزل علينا سماء مخضلة (13) ، مدراراً هاطلة ، يدافع الودق منها الودق ، ويحفز (14) القطر منها القطر ، غير خلّب برقها ، ولا جهام عارضها (15) ، ولا قزع (16) ربابها ، ولا شفان (17) ذهابها (18) ، حتى يخصب لإِمراعها المجدبون ، ويحيا ببركتها المسنتون (19) ، فإنّك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد » .
6752 / 3 وفيه : ومن خطبة له ( عليه السلام ) في الاستسقاء : « ألا وإنّ الأرض التي تحملكم ، والسماء التي تظلكم ، مطيعتان لربكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما ، توجّعا لكم ، ولا زلفة إليكم ، ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أُمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأُقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا ، إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة ، بنقص الثمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكر متذكر ، ويزدجر مزدجر ، وقد جعل الله __________________________
(11) الجناب : الناحية .
(12) المرملة : الفقيرة .
(13) مخضلة : مُبَلَّلة .
(14) يحفز : يدفع .
(15) العارض : السحاب ، وجهام : لا ماء فيه .
(16) القزع : القطع الصغار المتفرقة من السحاب .
(17) الشفان : الريح الباردة .
(18) الذهاب : الأمطار اللينة .
(19) المسنتون : من أصابتهم السَّنَة ، وهي القحط .
3 نهج البلاغة ج 2 ص 34 ح 139 ، وعنه في البحار ج 91 ص 312 ح 3 .




