وأثنى عليه ، فكان فيما (10) حمده به (11) أن قال : الحمد لله الذي علا في السماء فكان عالياً ، وفي الأرض قريباً دانياً ، أقرب إلينا من حبل الوريد ورفع يديه إلى السماء وقال اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً ، مريئاً مريعاً ، غدقاً طبقاً ، عاجلاً غير رائث ، نافعاً غير ضار ، تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها » فما ردّ يده إلى نحره ، حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإِكليل (12) ، ( وألقت السماء بأوداقها ) (13) ، وجاء أهل البطاح يصيحون (14) : يا رسول الله الغرق الغرق ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « اللهم حوالينا ولا علينا » فانجاب (15) السحاب عن السماء ، فضحك رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، الخبر .
6745 / 3 القطب الراوندي في لبّ اللباب : واستسقى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لمّا شكوا إليه الجدب ، فأتاهم المطر ، ودام حتى خافوا الغرق والخراب ، فقال : « حوالينا ولا علينا » وكان يمطر حوالي المدينة ولا يمطر فيها .
__________________________
(10) في المصدر : وكان ممّا .
(11) في المصدر : حمد ربّه .
(12) يريد أن الغيم تقشع عنها واستدار بآفاقها . ( لسان العرب كلل ج 11 ص 596 ) .
(13) في المصدر : والتقت السماء بأردافها .
(14) في المصدر : يضجون .
(15) إنجابت السحابة : انكشفت ( لسان العرب جوب ج 1 ص 287 ) .
3 لبّ اللباب : مخطوط .




