أتيناك يا خير البرية كلها | لترحمنا مما لقينا من الأزل (3) | |
أتيناك والعذراء يدمي لبانها (4) | وقد شغلت أم البنين (5) عن الطفل | |
وألقى بكفيه الفتى استكانة | من الجوع ضعفاً لا يمرّ ولا يحلي (6) | |
ولا شيء مما يأكل الناس عندنا سوى | الحنظل العاميّ (7) والعلهز (8) الفسل (9) | |
وليس لنا إلّا إليك فرارنا | وأين فرار الناس إلا إلى الرسل |
فقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « إن هذا الأعرابي يشكو قلة المطر وقحطاً شديداً ثم قام يجرّ رداءه حتى صعد المنبر ، فحمد الله __________________________
= بعير أصلاً لأن البعير لا بد أن يئط . ( لسان العرب أطط ج 7 ص 256 ) .
(2) غطّ البعير : أي هدر في الشقشقة . ( لسان العرب غطط ج 7 ص 362 ) .
(3) الأزل : الضيق والشدة . . . والجدب . ( لسان العرب أزل ج 11 ص 13 و 14 ) .
(4) أي يدمي صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة ، حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب وشدة الزمان . ( النهاية ج 4 ص 230 ) .
(5) في المصدر : الصبي .
(6) أي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف . . . وفلان لا يمر ولا يحلي : أي لا يضر ولا ينفع . ( لسان العرب مرر ج 5 ص 167 ) .
(7) هو منسوب إلى العام ، لأنه يتخذ في عام الجدب . ( النهاية ج 3 ص 323 ) .
(8) العلهز : هو شيء يتخذونه في سنين المجاعة ، يخلطون الدم بأوبار الإِبل ثم يشوونه بالنار ويأكلونه . وقيل شيء ينبت ببلاد بني سليم له أصل كأصل البردي . ( النهاية ج 3 ص 239 ) .
(9) يروى بالسين والشين ، فعلى الرواية الأُولى ، الفسل : الرديء الرذل من كل شيء ( النهاية ج 3 ص 446 ) وعلى الرواية الثانية ، الفشل : الضعيف ، يعني الفشل مدخره وآكله ( النهاية ج 3 ص 449 ) .




