« قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الله تعالى ابتلى عباده عند ظهور الأعمال السيئة ، بنقص الثمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكر متذكر ، ويزدجر مزدجر ، وقد جعل الله تعالى الإِستغفار سبباً لدرور الرزق (1) ورحمة الخلق ، فقال سبحانه : ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ) (2) فرحم الله عبداً قدّم توبته ، واستقال عثرته ، وذكر خطيئته ، وحذر منيّته ، فإن أجله مستور عنه ، وأمله خادع له ، والشيطان موكل به ، يزيّن له المعصية ليركبها ، ويمنّيه التوبة ليسوّفها (3) ، حتى تهجم عليه منيّته أغفل ما يكون عنها ، فيالها حسرة على ذي غفلة ، أن يكون عمره عليه حجّة ، وأن تؤدّيه أيامه إلى شقوة ، نسأل الله سبحانه ، أن يجعلنا وإياكم ممّن لا تبطره نعمة ، ولا تحلّ به بعد الموت ندامة ولا نقمة » .
6738 / 3 الصدوق في مجالسه : عن علي بن الحسين بن شاذويه ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن الحكم ، عن منذر (1) بن علي ، عن محمد بن مطرف ، عن مسمع ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا غضب الله تبارك وتعالى على أُمّة ، ولم ينزل بها العذاب ، غلت __________________________
(1) في المصدر : الأرزاق .
(2) نوح 71 : 10 12 .
(3) سوّفته : إذا قلت له مرّة بعد مرة : سوف أفعل ، والتسويف في الأمر : تأخيره ( مجمع البحرين ج 5 ص 73 ) .
3 أمالي الصدوق ص 466 ح 23 ، وعنه في البحار ج 91 ص 328 ح 12 .
(1) في المصدر : مندل والظاهر أنّ الصحيح ما في المصدر « راجع معجم رجال الحديث ج 17 ص 263 » .




