واستقامة العقل صدق الإِعتبار ، واستقامة المعرفة صدق الإِفتخار ، واستقامة السر السرور بعالم الأسرار ، وذكر اللسان الحمد والثناء ، وذكر لنفس الجهد والعناء ، وذكر الروح الخوف والرجاء ، وذكر القلب الصدق والصفاء ، وذكر العقل التعظيم والحياء ، وذكر المعرفة التسليم والرضاء ، وذكر السر الرؤية واللقاء » .
ورواه الفتال في روضة الواعظين ، عنه ( عليه السلام ) مثله (3) .
وذكره الصدوق في الخصال ، من غير نسبة إلى رواية (4) .
6178 / 2 مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « من كان ذاكراً لله على الحقيقة فهو مطيع ، ومن كان غافلاً عنه فهو عاص ، والطاعة علامة الهداية ، والمعصية علامة الضلال ، وأصلهما من الذكر والغفلة ، فاجعل قلبك قبلة للسانك (1) ، لا تحركه إلا باشارة القلب وموافقة العقل ، ورضى الإِيمان ، فإن الله عالم بسرك وجهرك ، وكن كالنازع روحه ، أو كالواقف في العرض الأكبر ، غير شاغل نفسك عما عناك ممّا كلفك به ربك في أمره ونهيه ووعده ووعيده ، ولا تشغلها بدون ما كلفك ، واغسل قلبك بماء الحزن ، واجعل ذكر الله من أجل ذكره لك ، ذكرك وهو غني عنك ، فذكره لك أجل وأشهى وأتم ، من ذكرك له وأسبق ، ومعرفتك بذكره لك يورثك الخضوع والإِستحياء والإِنكسار ، ويتولد من ذلك رؤية كرمه وفضله السابق ، وتصغر عند ذلك طاعاتك (2) وإن كثرت في جنب مننه ، فتخلص لوجهه ، ورؤيتك __________________________
(3) روضة الواعظين ص 390 .
(4) الخصال ص 404 .
2 مصباح الشريعة ص 43 باختلاف يسير .
(1) في نسخة : ولسانك ، منه قدّه .
(2) وفي نسخة : طاعتك ، منه قدّه .




