مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 5 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 439

سرك ، وما تكنّ فيه من الحق والباطل ، واعرف طرق نجاتك وهلاكك ، كيلا تدعو الله بشيء فيه هلاكك ، وانت تظن فيه نجاتك ، قال الله عز وجل : ( وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا ) (1) ، وتفكر ماذا تسأل ؟ ولماذا تسأل ؟ والدعاء استجابة الكل منك للحق ، وتذويب المهجة في مشاهدة الرب ، وترك الاختيار جميعا ، وتسليم الامور كلها ، ظاهراً وباطناً الى الله ، فان لم تأت بشرط الدعاء فلا تنتظر الاجابة ، فانه يعلم السر واخفى ، فلعلك تدعوه بشيء ، قد علم من سرك خلاف ذلك .

قال بعض الصحابة لبعض : انتم تنتظرون المطر بالدعاء ، وانا انتظر الحجر ، واعلم انه لو لم يكن امرنا الله بالدعاء ، لكنا اذا اخلصنا الدعاء ، تفضل علينا بالاجابة ، فكيف وقد ضمن ذلك لمن اتى بشرائط الدعاء ؟

سئل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، عن اسم الله الاعظم ، فقال : كل اسم من اسماء الله اعظم ، ففرغ قلبك عن كل ما سواه ، وادعه بأي اسم شئت ، فليس في الحقيقة لله اسم دون اسم ، بل هو الله الواحد القهار .

وقال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : ان الله لا يستجيب الدعاء من قلب لاه ، فاذا اتيت بما ذكرت لك من شرائط الدعاء ، واخلصت سرك لوجهه ، فابشر باحدى الثلاث : اما ان يعجل لك ما سألت ، واما ان يدخر لك ما هو اعظم منه ، واما ان يصرف عنك من البلاء ما لو ارسله اليك لهلكت .

قال الصادق ( عليه السلام ) : لقد دعوت الله مرة فاستجاب لي ، __________________________

(1) الاسراء 17 : 11 .

الصفحة 267 من 439