مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 5 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 439

اطعتموه فيما امر به ، ثم دعوتموه لاجابكم ، ولكن تخالفونه وتعصونه فلا يجيبكم ، واما قولك : تنفقون فلا ترون خلفا ، اما انكم لو كسبتم المال من حله ، ثم انفقتموه في حقه ، لم ينفق رجل درهما الا اخلفه الله عليه ، ولو دعوتموه من جهة الدعاء لاجابكم ، وان كنتم عاصين » قال : قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : « اذا اديت الفريضة ، مجدت الله وعظمته ، وتمدحه بكل ما تقدر عليه ، وتصلي على النبي ، وتجتهد في الصلاة عليه ، وتشهد له بتبليغ الرسالة ، وتصلي على ائمة الهدى ( عليهم السلام ) ، ثم تذكر بعد التحميد لله والثناء عليه والصلاة على النبي ، ما أبلاك (3) واولاك ، وتذكر نعمه عندك وعليك ، وما صنع بك ، فتحمده وتشكره على ذلك ، ثم تعترف بذنوبك ذنب ذنب ، وتقر بها او بما ذكرت منها ، وتجمل ما خفي عليك منها ، فتتوب الى الله من جميع معاصيك ، وانت تنوي ان لا تعود ، وتستغفر الله منها بندامة ، وصدق نية ، وخوف ورجاء ، ويكون من قولك :

اللهم اني اعتذر اليك من ذنوبي ، واستغفرك واتوب اليك ، فاعني على طاعتك ، ووفقني لما اوجبت علي من كل ما يرضيك ، فاني لم أر احدا بلغ شيئا من طاعتك ، الا بنعمتك عليه قبل طاعتك ، فانعم علي بنعمة انال بها رضوانك والجنة ، ثم تسأل بعد ذلك حاجتك ، فاني ارجو ان لا يخيبك ، إن شاء الله تعالى » .

5719 / 5 القطب الراوندي في دعواته : روي انه اذا بدأ الرجل بالثناء __________________________

(3) أبلاك : أنعم عليك وتفضّل ، من الإِبلاء الذي هو الاحسان والانعام ( مجمع البحرين ج 1 ص 61 ) .

5 دعوات الراوندي ص 3 ، وعنه في البحار ج 93 ص 313 ح 17 .

الصفحة 208 من 439