ادت الى ربها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها (1) ، وهجرت في الليل غمضها ، حتى اذا غلب الكرى عليها ، افترشت ارضها ، وتوسدت كفها ، في معشر اسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت عن مضاجعهم جنوبهم ، وهمهمت بذكر ربهم شفاههم ، وتقشعت بطول استغفارهم ذنوبهم ، اولئك حزب الله ، الا ان حزب الله هم الغالبون » .
29 ( باب استحباب تقديم تمجيد الله ، والثناء عليه ، والإِقرار بالذنب ، والاستغفار منه ، قبل الدعاء ، وعدم جواز الدعاء بما لا يحل وما لا يكون )
5715 / 1 السيد علي بن طاووس في فلاح السائل : باسناده عن الحسين ابن سعيد الاهوازي ، عن عبد الله بن بكير ، عن محمد بن مسلم ، عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « في كتاب امير المؤمنين ( عليه السلام ) : ان المدحة قبل المسألة ، فاذا دعوت الله عز وجل فمجده ، قال قلت : كيف امجده ؟ قال تقول : يا من هو اقرب اليّ من حبل الوريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الاعلى ، يا من ليس كمثله شيء » .
5716 / 2 وعنه : عن محمد بن سنان ، عن معاوية بن عمار ، قال : سمعت ابا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول : « انما هي المدحة ، ثم الاقرار بالذنب ، ثم المسألة ، والله ما خرج عبد من الذنوب (1) الا بالاقرار » .
__________________________
(1) عرك بجنبه البؤس : أي أغضى عن الضرّ والأذى التي ينالها وصبر عليه ( مصادر نهج البلاغة واسانيده ج 3 ص 373 ) .
الباب 29
1 فلاح السائل ص 35 ، وعنه في البحار ج 93 ص 315 ذيل الحديث 20 .
2 فلاح السائل ص 35 ، وعنه في البحار ج 93 ص 318 ح 23 .
(1) في المصدر : ذنب .




