السنتكم ، وتوقوا على انفسكم ودينكم ، وادفعوا ما تحذرون علينا وعليكم منه بالدعاء ، فان الدعاء والله والطلب الى الله يرد البلاء ، وقد قدر وقضي ، ولم يبق الا امضاؤه ، فاذا دعا الله وسأل صرف البلاء صرفه ، فالحوا في الدعاء ان يكفيكموه الله » . . . قال ابو ولاد : فلما بلغت اصحابي مقالة ابي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : ففعلوا ودعوا عليه ، وكان ذلك في السنة التي خرج فيها ابو الدوانيق الى مكة ، فمات عند بئر ميمون ، قبل ان يقضي نسكه ، واراحنا الله منه ، قال ابو ولاد : وكنت تلك السنة حاجا ، فدخلت على ابي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : « يا ابا ولاد ، كيف رأيتم نجاح ما امرتكم به وحثثتكم عليه ، من الدعاء على ابي الدوانيق ؟ يا ابا ولاد ، ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن ، فيلهمه الله الدعاء ، الا كان كشف ذلك البلاء وشيكا (1) ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن ، فيمسك عن الدعاء ، الا كان ذلك البلاء طويلا ، فاذا نزل (2) فعليكم بالدعاء » .
5607 / 4 وعن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، وابن فضال ، عن علي بن عقبة ، قال : سمعت ابا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « ان الدعاء يرد القضاء المبرم ، بعد ما ابرم ابراما » .
5608 / 5 القطب الراوندي في دعواته : قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « ان الحذر لا ينجي من القدر ، ولكن ينجي منه الدعاء ، فتقدموا في الدعاء قبل ان ينزل بكم البلاء ، ان الله يدفع بالدعاء ، ما نزل من البلاء وما ينزل » .
__________________________
(1) وشيكاً : سريعا ( مجمع البحرين ج 5 ص 297 ) .
(2) في البحار زيادة : البلاء .
4 فلاح السائل ص 28 ، وعنه في البحار ج 93 ص 299 ح 33 .
5 دعوات الراوندي : مخطوط ، وعنه في البحار ج 93 ص 300 ح 37 .




