5262 / 2 البحار : عن العلل لمحمد بن علي بن ابراهيم : وعلة التشهد في الركعتين ، ان الصلاة كانت اول ما امر الله بها ركعتين ، ثم اضاف اليها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ركعتين ، فمن أجل ذلك يتشهد في الركعتين الاوليين ، ومعنى التشهد في الرابعة ، التحيات لله الصلوات الطيبات الطاهرات ، فهو لطف حسن وثناء على الله جل وعز ، وقوله : لله ما طاب وطهر ، يعني ما خلص في القلب ، وصفا في النية فلله ، وما خبث : يعني ما عمل رياء فلغير الله .
5263 / 3 تفسير الإِمام ابي محمد ( عليه السلام ) : « قوله عز وجل : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) (1) هو اقامة (2) الصلاة بتمام ركوعها وسجودها ومواقيتها ، واداء حقوقها ، التي اذا لم تؤد بحقوقها ، لم يتقبلها رب الخلائق له ، اتدرون ما تلك الحقوق ؟ فهو اتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما ، منطويا على الاعتقاد بأنهم افضل خيرة الله ، والقوّامون بحقوق الله ، والنصّار لدين الله .
وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ان العبد اذا اصبح ، او الامة اذا اصبحت اقبل الله تعالى عليه وملائكته ، ليستقبل ربه عز وجل بصلاته ، فيوجه اليه رحمته ، ويفيض عليه كرامته ، فان وفى بما اخذ عليه ، فادى الصلاة على ما فرضت قال الله تعالى للملائكة خزنة جنانه وحملة عرشه : قد وفى عبدي هذا قفوا له ، وان لم يف قال الله تعالى : لم يف (3) عبدي هذا ، وانا الحليم الكريم ، فان تاب تبت عليه ، وان __________________________
2 البحار ج 85 ص 289 ح 20 .
3 تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 145 ، وعنه في البحار ج 85 ص 285 ح 12 .
(1) البقرة 2 : 43 ، 110 .
(2) في نسخة : أقيموا ، منه ( قده ) .
(3) في نسخة : يوف ، منه ( قده ) .




