فقال له الصادق ( صلوات الله عليه ) : « للصلاة أربعة آلاف حدّ ، لست تؤاخذ بها » فقال : أخبرني بما لا يحل تركه ، ولا تتم الصلاة إلّا به ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تتم الصلاة إلّا لذي طهر سابغ ، وتمام بالغ ، غير نارغ (3) ولا زائغ عرف فوقف ، وأخبث فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ، كأن الوعد له صنع ، والوعيد به وقع ، بذل (4) عرضه ، ويمثّل غرضه (5) ، وبذل في الله المهجة ، وتنكبّ اليه المحجّة ، غير مرتغم بارتغام (6) ، يقطع علائق الاهتمام ، بعين من له قصد ، وإليه وفد ، ومنه استرفد ، فإذا أتى بذلك ، كانت هي الصلاة التي بها أُمر ، وعنها أُخبر ، وانّها هي الصلاة التي تنهی عن الفحشاء والمنكر » .
فالتفت المنصور إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : يا أبا عبد الله لا نزال من بحرك نغترف ، وإليك نزدلف ، تبصر من العمى ، وتجلو بنورك الطخياء ، فنحن نعوم في سبحات قدسك ، وطامي بحرك .
4213 / 2 وفيه : روى صاحب كتاب زهرة المهج وتواريخ الحجج : بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور ، قال : قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) : « كان علي بن الحسين __________________________
(3) في المصدر : نازع .
(4) في نسخة : يذلّ ( منه قدّس سرّه ) ، وفي المصدر بذل غرضه .
(5) في المصدر : تمثّل عرضه .
(6) في المصدر : مرتعم بارتعام .
2 فلاح السائل ص 101 .




