ابوه لسبيله ، وانني كفيل بتربيته وانني انفس به على الموت ، فعلمني عوذة اعوذه بها ليسلم ببركتها ، فقال ( صلّى الله عليه وآله ) : « اين انت عن ذات القلاقل ؟ » فقال : يا رسول الله ، وما ذات القلاقل ؟ قال : « ان تعوذه فتقرأ عليه سورة الجحد ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ) إلى آخرها ، وسورة الاخلاص ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ) الى آخرها ، وسورة الفلق ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ) إلى آخرها ، وسورة الناس ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ ) الى آخرها » وانا الى اليوم اتعوذ بها كل غداة ، فما اصبت بولد ولا اصيب لي مال ، ولا مرضت ولا افتقرت ، وقد انتهى بي السن الى ما ترون ، فحافظوا عليها واستكثروا من التعوذ بها ، فسمعنا ذلك منه وانصرفنا من عنده .
4998 / 27 ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات : عن ابي صالح الحنفي ، قال : رأيت عليا ( عليه السلام ) يخطب وقد وضع المصحف على رأسه ، حتى رأيت الورق يتقعقع (1) على رأسه ، قال : فقال : « اللهم قد منعوني ما فيه فاعطني ما فيه ، اللهم قد ابغضتهم وابغضوني ، ومللتهم وملوني ، وحملوني على غير خلقي وطبيعتي ، واخلاق لم تكن تعرف لي .
اللهم فأبدلني بهم خيرا منهم ، وابدلهم بي شرا مني ، اللهم امث قلوبهم ( ميث الملح في الماء ) (2) » .
قلت : وروى صاحب كتاب تبر المذاب من علماء الشافعية ، نظير __________________________
27 الغارات ج 2 ص 458 .
(1) القعقعة والعقعقة : حركة القرطاس . . والثوب الجديد . ( لسان العرب قعع ج 8 ص 286 ) .
(2) في المصدر : كما يماث الملح في الماء .




