فاذا قال العبد : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ ) قال الله عز وجل : صدق عبدي ، اياي يعبد ، لأثيبنه عن عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي .
فاذا قال : ( وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) قال الله عز وجل : بي استعان وإلي التجأ ، اشهدكم لأعيننه على امره ، ولأغيثنه في شدائده ، لآخذن بيده يوم ( القيامة عند ) (1) نوائبه .
فاذا قال : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِي ) الى آخر السورة قال الله عز وجل : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، فقد استجبت لعبدي ، واعطيته ما امل ، وآمنته مما منه وجل » .
ورواه الصدوق في العيون والامالي (2) .
وفيه (3) : قال الإِمام : « قال امير المؤمنين ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : ان الله عز وجل قال لي : يا محمد ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ، فافرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب ، وجعلها بازاء القرآن العظيم ، وان فاتحة الكتاب [ أعظم و ] (4) اشرف ما في كنوز العرش ، وان الله خص بها محمدا وشرفه ولم يشرك معه فيها احدا من انبيائه ، ما خلا سليمان ، فانه اعطاه منها بسم الله الرحمن الرحيم ، الا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت : ( إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ __________________________
(1) ليس في المصدر .
(2) عيون اخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 1 ص 300 ح 59 وأمالي الصدوق ص 147 ح 1 قطعة منه ، وعنهما في البحار ج 92 ص 226 ح 3 .
(3) تفسير الإِمام العسكري ( عليه السلام ) ص 10 .
(4) اثبتناه من المصدر .




