وفيه : « ثم أتى رجل آخر ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم كبر » .
4359 / 3 زيد الزراد ، من اصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، في اصله : قال : رأيت ابا عبد الله ( عليه السلام ) ، قد خرج من منزله ، فوقف على عتبة باب داره ، فلما نظر الى السماء ، رفع رأسه وحرك اصبعه السبابة ، يديرها ويتكلم بكلام خفي ، لم اسمعه ، فسألته فقال : « نعم يا زيد ، اذا انت نظرت الى السماء ، فقل : يا من جعل السماء سقفا مرفوعا ، يا من رفع السماء بغير عمد ، يا من سد الهواء بالسماء ، يا منزل البركات من السماء الى الأرض ، يا من في السماء ملكه وعرشه ، وفي الأرض سلطانه ، يا من هو بالمنظر الاعلى وبالافق المبين ، يا من زين السماء بالمصابيح وجعلها رجوما للشياطين ، صل على محمد وعلى آل محمد ، واجعل فكري في خلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، ولا تجعلني من الغافلين ، وانزل علي بركات من السماء ، وافتح لي الباب الذي اليك يصعد منه صالح عملي ، حتى يكون ذلك اليك واصلا ، وقبيح عملي فاغفره واجعله هباء منثورا متلاشيا ، وافتح لي باب الروح والفرج (1) والرحمة ، وانشر علي بركاتك ، وكفلين (2) من رحمتك فأتني ، واغلق عني الباب الذي تنزل منه نقمتك وسخطك ، وعذابك الادنى ، وعذابك الاكبر ، ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) (3) إلى آخر الآية .
ثم تقول : اللهم عافني من شر ما ينزل من السماء الى الأرض ، __________________________
3 كتاب زيد الزرّاد ص 8 .
(1) في المصدر : والفرح .
(2) كفلين : ضعفين وحظين ونصيبين ( مجمع البحرين ج 5 ص 462 ) .
(3) البقرة 2 : 164 وآل عمران 3 : 190 .




