إلى أن قال : ولمّا بنى المنصور بغداد ، احبّ أن ينقضه ويبني بنقضه ، فاستشار خالد بن برمك فنهاه ، وقال : هو آية الإِسلام ، ومن رآه علم انّ من هذا بناه لا يزيل أمره إلّا نبيّ ، وهو مصلّى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) (2) ، الخ .
3965 / 23 علي بن الحسين المسعودي في مروج الذهب : عن المنذر بن الجارود قال : لمّا قدم علي ( عليه السلام ) البصرة دخل ممّا يلي الطف الى أن قال : فسار حتى نزل الموضع المعروف بالزاوية ، وصلّى أربع ركعات ، وعفّر خديه على التراب ، وقد خالط ذلك دموعه ، ثم رفع يديه ، وقال : « اللّهم ربّ السماوات وما أظلّت ، وربّ الأرضين وما اقلّت ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة أسألك خيرها وخير ما فيها ، واعوذ بك من شرها ، اللّهم انزلنا منزلا مباركا وانت خير المنزلين ، اللّهم إن هؤلاء قد بغوا عليّ ، وخالفوا طاعتي ، ونكثوا بيعتي ، اللّهم احقن دماء المسلمين » .
3966 / 24 الشيخ ميثم البحراني ، في شرح النهج ، مرسلا : لمّا فرغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أمر الحرب لأهل الجمل ، امر مناد ينادي في أهل البصرة : ان الصلاة الجامعة لثلاثة أيام ، من غد ان شاء الله تعالى ، ولا عذر لمن تخلّف إلّا من حمة أو علّة ، فلا تجعلوا على أنفسكم سبيلا ، فلما كان اليوم الذي اجتمعوا فيه ، خرج فصلّى بالناس الغداة ، في المسجد الجامع ، الخبر .
__________________________
(2) ربيع الأبرار ج 1 ص 325 .
23 مروج الذهب ج 2 ص 359 .
24 شرح نهج البلاغة للبحراني ج 1 ص 289 .




