وتقصيرك وانكسارك ، وفقرك بين يديه ، فانّك قد توجّهت للعبادة والمؤانسة به ، واعرض اسرارك عليه ، ولتعلم انه لا يخفى عليه أسرار الخلق أجمعين وعلانيتهم ، وكن كافقر عباده بين يديه ، واخل قلبك عن كلّ شاغل يحجبك عن ربّك ، فانه لا يقبل الّا الاطهر والاخلص ، وانظر من ايّ ديوان يخرج اسمك ، فان ذقت حلاوة مناجاته ، ولذيذ مخاطباته ، وشربت بكأس رحمته وكراماته ، من حسن اقباله عليك وإجابته ، فقد صلحت لخدمته ، فادخل فلك الإِذن والأمان ، وإلّا فقف وقوف من انقطع عنه الحيل ، وقصر عنه الأمل ، وقضى عليه الأجل ، فإن علم الله عزّ وجلّ من قلبك صدق الإِلتجاء إليه ، نظر إليك بعين الرأفة والرحمة واللطف ، ووفّقك لما يحبّ ويرضى ، فإنه كريم يحب الكرامة لعباده المضطرين اليه ، المحترقين على بابه لطلب مرضاته ، قال تعالى : ( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) (1) .
3947 / 5 تفسير العسكري ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ ) (1) : « هي مساجد خيار المؤمنين بمكّة ، منعوهم من التعبد فيها ، بأن ألجأوا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) إلى الخروج عن مكّة » .
3948 / 6 أمين الإِسلام الطبرسي في مجمع البيان ، والجوامع : في قوله تعالى : ( الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا ) (1) ، الآية ، روي ان بني __________________________
(1) النمل 27 : 62 .
5 تفسير العسكري ( عليه السلام ) ص 230 باختلاف ، عنه في البحار ج 83 ص 340 .
(1) البقرة 2 : 114 .
6 مجمع البيان ج 3 ص 72 باختصار والجوامع ج 2 ص 84 .
(1) التوبة 9 : 107 .




