مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 3 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 485

المشيخة في خبر إن ملكا من ملائكة الفردوس الاعلى (1) نزل على البحر ، ونشر اجنحته عليها ، ثم صاح صيحة وقال : يا أهل البحار ، البسوا أثواب الحزن ، فإن فرخ الرسول مذبوح .

قلت : وفي هذه الأخبار ، والقصص ، اشارة او دلالة على عدم كراهة لبس السواد ، أو رجحانه حزنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، كما عليه سيرة كثير في أيام حزنه ومأتمه .

ونقل ابن شهرآشوب في مناقبه (2) ، عن تاريخ الطبري ، ان ابراهيم الإِمام انفذ إلى أبي مسلم لواء النصرة ، وظلّ السحاب ، وكان أبيض طوله أربعة عشر ذراعا ، مكتوب عليها بالحبر : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) (3) فأمر أبو مسلم غلامه أرقم ، ان يتحول بكلّ لون من الثياب ، فلما لبس السواد ، قال : معه هيبة ، فاختاره خلافا لبني امية ، وهيبة للناظر ، وكانوا يقولون : هذا السواد حداد آل محمّد ( عليهم السلام ) ، وشهداء كربلا ، وزيد ، ويحيى .

وقال ابن فهد في التحصين (4) : قيل لراهب رئي عليه مدرعة شعر سوداء : ما الذي حملك على لبس السواد ؟ فقال : هو لباس المحزونين ، وانا اكبرهم (5) ، فقيل له : ومن اي شيء انت محزون ؟ قال : لأني اُصبت في نفسي ، وذلك انّي قتلتها في معركة الذنوب ، فأنا حزين عليها ، ثم أسبل دمعه ، القصة .

__________________________

(1) ليس في المصدر .

(2) المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 300 عن تاريخ الطبري ج 6 ص 25 نحوه .

(3) الحج 22 : 39 .

(4) التحصين ص 6 .

(5) في المصدر : أكثرهم حزناً .

الصفحة 323 من 485