« للمصلّي ثلاث خصال ، يتناثر (1) عليه البر من اعنان السماء الى مفرق رأسه ، وتحفّ (2) به الملائكة من موضع قدميه الى عنان السماء ، وينادي منادٍ : لو يعلم المصلّي ما له في الصلاة من الفضل والكرامة ما انفتل (3) ، واذا احرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ، ووكل به ملكاً يلتقط القرآن من فيه التقاطاً ، فان اعرض اعرض الله عنه ووكله الى الملك ، فان هو أقبل على صلاته بكليّته (4) رفعت صلاته كاملة ، وان سها فيها بحديث النفس نقص من صلاته بقدر ما سها وغفل ، ورفع من صلاته ما أقبل عليه منها ، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئاً ، وانما جعلت النافلة ليكمل (5) بها الفريضة » .
وقال : « قيل إنّ الصلاة أفضل العبادة لله ، وهي أحسن صورة خلقها الله ، فمن أدّاها بكمالها وتمامها فقد أدّى واجب حقّها ، ومن تهاون فيها ضرب بها وجهه » .
2951 / 11 تفسير الامام ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ) (1) « اي بإتمام وضوئها وتكبيرها وقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وحدودها » وقال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) (2) : « أيّما __________________________
(1) في المصدر : تناثر .
(2) وفيه : تخف .
(3) وفيه : ما انفتل منها ولو يعلم المناجي لمن يناجي ما انفتل .
(4) وفيه : بكله .
(5) وفيه : لتكمل .
11 تفسير الإِمام العسكري ( عليه السلام ) ص 215 ، وعنه في البحار ج 84 ص 244 ح 34 .
(1) البقرة 2 : 43 .
(2) تفسير الإِمام العسكري ص 217 .




