المقدس ، مدة مقامه بمكة وبعد الهجرة اشهرا ، حتى عيرته اليهود ، وقالوا : انت تابع لنا ، تصلي الى قبلتنا ، وبيوت نبينا ، فاغتم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لذلك ، واحب ان يحول الله قبلته الى الكعبة ، وكان ينظر في افاق السماء ، ينتظر امر الله ، فأنزل الله عليه ( قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ إلى قوله لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ) (2) يعني اليهود .
3296 / 8 الطبرسي في الاحتجاج : بالاسناد الى الإمام ابي محمد العسكري ( عليه السلام ) ، قال : « لما كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بمكة ، امره الله تعالى ان يتوجه نحو البيت المقدس في صلاته ، ويجعل الكعبة بينه وبينها اذا امكن ، واذا لم يتمكن استقبل البيت المقدس كيف كان ، وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يفعل ذلك طول مقامه بها ، ثلاث عشرة سنة ، فلما كان بالمدينة ، وكان متعبدا باستقبال بيت المقدس ، استقبله وانحرف عن الكعبة ، سبعة عشر شهرا او ستة عشر شهرا (1) ، وجعل قوم من مردة اليهود يقولون : والله ما درى محمد كيف صلّى ، حتى صار يتوجه الى قبلتنا ، ويأخذ في صلاته بهدينا ونسكنا ، فاشتد ذلك على رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، لما اتصل به عنهم ، وكره قبلتهم ، واحب الكعبة ، فجاءه جبرئيل ، فقال له رسول الله __________________________
(2) البقرة 2 : 144 150 .
8 الإِحتجاج ص 40 ، باختلاف بسيط في الألفاظ ، وعنه في البحار ج 84 ص 59 ح 12 .
(1) في هامش المخطوط : « ليس هذا الترديد في بعض النسخ ، وعلى تقديره فهو إمّا من الراوي أو منه ( عليه السلام ) مشيراً إلى اختلاف العامّة فيه » ( منه قدّس سرّه ) .




