في جوف الليل ينظر في آفاق السماء ، وينتظر امر الله تبارك وتعالى في ذلك ، فلما اصبح وحضرت صلاة الظهر ، وكان في مسجد بني سالم ، قد صلى بهم الظهر ركعتين ، فنزل عليه جبرئيل فأخذ بعضديه ، فحوله الى الكعبة ، فأنزل الله عليه : ( قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) فصلّى ( ركعتين الى بيت المقدس ) (4) ، وركعتين الى الكعبة ، فقالت اليهود والسفهاء : ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها . وتحولت القبلة الى الكعبة ، بعدما صلى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، بمكة ثلاث عشرة سنة الى بيت المقدس ، وبعد مهاجرته الى المدينة ، صلى الى بيت المقدس سبعة اشهر ، ثم حول الله عز وجل القبلة الى البيت الحرام ، هكذا فيما عندنا من نسخ التفسير .
قال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان (5) : عن البراء بن عازب قال : صليت مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، نحو البيت المقدس ستة عشر شهرا ، او سبعة عشر شهرا ، ثم صرفنا نحو الكعبة .
اورده مسلم في الصحيح (6) .
وعن انس بن مالك : انما كان تسعة اشهر ، او عشرة اشهر .
وعن معاذ بن جبل : ثلاثة عشر شهرا .
ورواه علي بن ابراهيم (7) : بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « تحولت القبلة الى الكعبة ، بعد ما صلى النبي __________________________
(4) ما بين القوسين ليس في المصدر .
(5) مجمع البيان ج 1 ص 223 .
(6) صحيح مسلم ج 1 ص 374 ح 12 .
(7) تفسير علي بن ابراهيم ج 1 ص 63 .




