أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) (1) : « فإنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لما قدم المدينة وهو يصلي نحو البيت المقدس أعجب ذلك اليهود ، فلمّا صرفه الله عن بيت المقدس الى بيت ( الله ) (2) الحرام وَجَدَت (3) ( اليهود من ذلك ) (4) ، وكان صرف القبلة صلاة الظهر فقالوا : صلّى محمد الغداة واستقبل قبلتنا فآمنوا بالذي انزل على محمد وجه النهار واكفروا آخره ، يعنون القبلة ، حين استقبل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) المسجد الحرام ، لعلّهم يرجعون الى قبلتنا » .
3292 / 4 وقال في قوله تعالى : ( سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ) (1) فان هذه الآية متقدمة على قوله : ( قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ) (2) وانه (3) نزل اولا : ( قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ) ثم نزل ( سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ ) الآية ، وذلك ان اليهود كانوا يعيرون رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ويقولون له : انت تابع لنا تصلي الى قبلتنا ، فاغتم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، من ذلك غما شديدا ، وخرج __________________________
(1) آل عمران 3 : 72 .
(2) لفظة الجلالة لم ترد في المصدر .
(3) وَجَدَ عليه ، يَجُد ويَجِد : غضب ( لسان العرب وجد ج 3 ص 446 ) .
(4) ما بين القوسين ليس في المصدر .
4 تفسير علي بن ابراهيم ج 1 ص 62 ، وعنه في البحار ج 84 ص 61 ح 13 .
(1) البقرة 2 : 142 .
(2) البقرة 2 : 144 .
(3) في المصدر : لأنه .




