مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 3 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 485

اوقات : اول ، واوسط ، واخر ، فاول الوقت رضوان الله ، واوسطه عفو الله ، واخره غفران الله ، واول الوقت افضله ، وليس لاحد ان يأخذ آخر الوقت وقتا ، وانما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل وللمسافر » .

وقال ( عليه السلام ) في موضع آخر (1) : « وجاء ان لكل صلاة وقتين : اول واخر ، كما ذكرناه في اول الباب ، واول الوقت افضلهما ، وانما جعل آخر الوقت للمعلول ، فصار آخر الوقت رخصة للضعيف لحال علته ونفسه وماله ، وهي رحمة للقوي الفارغ ، لعلة الضعيف والمعلول ، وذلك ان الله فرض الفرائض على اضعف القوم قوة ، ليسعى فيها الضعيف والقوي ، كما قال تبارك وتعالى : ( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (2) وقال : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) (3) فاستوى الضعيف الذي لا يقدر على اكثر من شاة ، والقوي الذي يقدر على اكثر من شاة ، الى اكثر القدرة في الفرائض ، وذلك لئلا تختلف الفرائض ، ولا تقام على حد ، وقد فرض الله تبارك وتعالى على الضعيف ما فرض على القوي ، ولا يفرق عند ذلك بين القوي والضعيف ، فلما ان لم يجز ان يفرض على الضعيف المعلول ، فرض القوي الذي هو غير معلول ، ولم يجز ان يفرض على القوي غير فرض الضعيف ، فيكون الفرض مجهولاً ، ثبت الفرض عند ذلك على اضعف القوم ، ليستوي فيها القوي الضعيف ، رحمة من الله للضعيف لعلته في نفسه ، ورحمة منه للقوي لعلة الضعيف ، ويستتم الفرض المعروف المستقيم ، عند القوي والضعيف » .

__________________________

(1) فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 2 .

(2) البقرة 2 : 196 .

(3) التغابن 64 : 16 .

الصفحة 105 من 485