تبكي وأنت تنهانا عن البكاء ؟ فقال : « لم أنهكم عن البكاء وانما نهيتكم عن النوح والعويل ، وانما هي رقة ورحمة يجعلها الله في قلب من شاء من خلقه ، ويرحم الله من شاء ، وانما يرحم من عباده الرحماء » .
2466 / 5 وعنه ( عليه السلام ) قال : « رخص رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في البكاء عند المصيبة ، وقال : النفس مصابة ، والعين دامعة ، والعهد قريب » .
2467 / 6 الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد : عن جابر بن عبد الله قال : أخذ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بيد عبد الرحمن بن عوف ، فأتى إبراهيم وهو يجود بنفسه ، فوضعه في حجره ، فقال : « بني اني لا املك لك من الله شيئاً » ، وذرفت عيناه فقال له عبد الرحمن : يا رسول الله تبكي ، أولم تنه عن البكاء ؟ قال ( صلّى الله عليه وآله ) : « إنما نهيت عن النوح الى ان قال : انما هذه رحمة ، من لا يَرحم لا يُرحم ، لولا أنه امر حق ، ووعد صدق ، وسبيل لله (1) ، وان آخرنا سيلحق أولنا لحزنّا عليك حزناً ( أشد من هذا ) (2) ، وانا بك لمحزونون (3) ، تبكي العين ويدمع (4) القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب عز وجل » .
وفي رواية أخرى : « يحزن القلب ، وتدمع العين ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وانا على إبراهيم لمحزنون » (5) .
__________________________
5 المصدر السابق ج 1 ص 225 ، عنه في البحار ج 82 ص 101 ح 48 .
6 مسكن الفؤاد ص 102 ، عنه في البحار ج 82 ص 90 ح 43 .
(1) في المصدر : بالله .
(2) وفيه : شديدا .
(3) وفيه : محزونون .
(4) في نسخة : ويحزن .
(5) مسكن الفؤاد ص 103 ، عنه في البحار ج 82 ص 90 ح 43 .




