( عليه السلام ) يوم وفاته وقد اجتمع فيها جلّ (1) بني هاشم من الطالبيين ، والعباسيين والقوّاد وغيرهم (2) ، واجتمع خلق من الشيعة ، ولم يكن ظهر (3) أمر أبي محمد ( عليه السلام ) ولا عرف خبره (4) الا الثقات الذين نص أبو الحسن ( عليه السلام ) عندهم عليه ، فحكوا : أنهم كانوا في مصيبة وحيرة ، فهم في ذلك اذ خرج من الدار الداخلة خادم ، فصاح بخادم آخر : يا رياش خذ هذه الرقعة وامض بها الى دار أمير المؤمنين وادفعها إلى فلان ، وقل له : هذه رقعة الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، فأشرف (5) الناس لذلك ثم فتح من صدر الرواق باب وخرج خادم أسود ، ثم خرج بعده أبو محمد ( عليه السلام ) ، حاسراً مكشوف الرأس ، مشقوق الثياب ، وعليه مبطنة ملحم (6) بيضاء الى أن قال : وكان الدار كالسوق بالاحاديث ، فلما خرج وجلس مسك الناس ، فما كنا نسمع شيئاً الا العطسة والسعلة ، وخرجت جارية تندب أبا الحسن ( عليه السلام ) فقال أبو محمد ( عليه السلام ) ما ها هنا من يكفينا مؤونة هذه الجارية (7) فبادر الشيعة اليها فدخلت الدار الى ان قال : وتكلمت الشيعة في شق ثيابه ، وقال بعضهم : رأيتم احداً من الأئمة ( عليهم السلام ) شق ثوبه في مثل هذه الحال ؟ فوقّع __________________________
(1) في المصدر : جلة .
(2) « والقواد وغيرهم » ليس في المصدر .
(3) في المصدر : ظهر عندهم .
(4) وفيه : خبرهم .
(5) وفيه : فاستشرف .
(6) بطانة الثوب : معروفة وهي خلاف ظهارته ، والملحم : جنس من الثياب . ( لسان العرب بطن ج 13 ص 56 و لحم ج 12 ص 538 ) .
(7) في المصدر : يكفي مؤونة هذه الجاهلة .




