السبب الذي ادرك به الفاجر ، فهو الذي حال بين الحازم وبين طلبته ، فاياك والجزع ، فانه يقطع الأمل ، ويضعف العمل ، ويورث الهم » ، الخبر .
2428 / 10 شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الفضائل : عن أبي الحسن علي بن محمد بالاسناد الصحيح ، عن الأصبغ بن نباتة انه قال : كنت مع سلمان الفارسي وهو امير المدائن ، وساق قصة تكلم الميت مع سلمان الى ان قال قال الميت : فلما اشتد صراخ القوم وبكاؤهم جزعا عليّ ، التفت اليهم ملك الموت بغيظ وحنق (1) ، وقال : معاشر القوم ممّ بكاؤكم ؟ فوالله ما ظلمناه فتشكون ، ولا اعتدينا عليه فتصيحون وتبكون ، ولكن نحن وانتم عبيد رب واحد ، ولو امرتم فينا كما امرنا فيكم ، لامتثلتم فينا كما امتثلنا فيكم ، والله ما اخذناه حتى فنى رزقه ، وانقطعت مدته ، وصار الى رب كريم . يحكم فيه ما يشاء : ( وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (2) فان صبرتم أوجرتم ، وان جزعتم أثمتم كم لي من رجعة اليكم : آخذ البنين والبنات ، والآباء والأمهات . الخبر .
__________________________
10 الفضائل ص 91 .
(1) في المخطوط ( خنق ) وفي مجمع البحرين للطريحي ج 5 ص 160 خنق : اغتاظ ، ولم يشر الى هذا المعنى صاحب القاموس المحيط ج 3 ص 237 ولا صاحب لسان العرب ج 10 ص 91 ، فصححنا المتن اعتماداً عليهما حيث اورداه في مادة ( حنق ) فقط .
(2) المائدة 5 : 120 .




