قال المجلسي ( رحمه الله ) : لعله ( عليه السلام ) علم ان الفارّين من المخالفين ، فلذا لم يصلّ عليهم .
وتقدم عن الجعفريات (1) : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عاد رجلا من الانصار فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الحمى طهور من رب غفور ، فقال المريض : الحمّى تقوم بالشيخ حتى تزوره القبور .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « فليكن ذا ، » قال : فمات في مرضه ولم يصل ( صلى الله عليه وآله ) عليه .
قلت : ان صدر الكلام عن الشيخ مستهزئاً فعدم الصلاة عليه لارتداده ، والا فهو نوع جسارة توجب الحرمان عن ادراك فيض صلاته ، ولئلا يجسر أحد عليه بعده ، ولا يتكلم فوق كلامه ، كما انه لم يصلّ على من مات وعليه درهمان حتى ضمنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لئلا يكون للناس جرأة في الدين ، ويحتمل أن يكون عدم صلاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الحديث المتقدم لذلك ، بل هو الظاهر منه لا ما احتمله المجلسي ( رحمه الله ) .
31 ( باب حكم ما لو وجد بعض الميّت )
1988 / 1 فقه الرضا ( عليه السلام ) : « وان كان الميت أكله السبع فاغسل ما بقي منه ، وان لم يبق منه الا عظام جمعتها (1) وغسلتها وصلّيت عليها ودفنتها » .
__________________________
(1) تقدم في باب 1 من ابواب الاحتضار ح 34 .
الباب 31
1 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 18 ، عنه في البحار ج 82 ص 9 ح 8 .
(1) في المصدر : عظاما جمعته .




