مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 2 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 629

ثم قام (5) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوجد عبد الله بن رواحة خفة فأخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف وقال : يا عبد الله حدث بما رأيت فقد (6) رأيت عجباً ، فقال : يا رسول الله رأيت ملكا من الملائكة بيده مقمعة من حديد تأجج ناراً ، كلما صرخت صارخة ، يا جبلاه ، اهوى بها الى هامتي ، وقال : انت جبلها ،

فأقول : لا ، بل الله ، فيكف بعد اهوائها ، واذا صرخت صارخة : يا عزاه ، اهوى بها لهامتي ، وقال : انت عزها ، فأقول : لا ، بل الله ، فيكف بعد اهوائها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صدق عبد الله ، فما بال موتاكم يبتلون بقول احيائكم » .

قلت : ذيل الخبر ينافي اصول الشيعة ، وما رووه صريحاً من ان الميت لا يعذب ببكاء الحي ، فقال المجلسي رحمه الله : ولعل الخبر على تقدير صحته ، محمول على ان الميت كان مستحقاً لبعض اعماله لنوع من العذاب فعذب بهذا الوجه ، او فعل ذلك به لتخفيف سيئاته ، او لانه كان آمرا او راضيا به ، انتهى .

وقد يجاب : بأن قول الملك انت جبلها ؟ انت عزها ؟ استفهام والمذكور في الخبر الاهواء بالمقمعة لا بلوغها الهامة ليكون تعذيباً ، وفيه ان التهويل والتقريب نوع من التعذيب ، الا ان يكون آمراً او راضياً فيزعج بالتهويل ، ويقبل منه العدول عند الموت ، او يقال ان التخويف لا يلزم منه وقوع الخوف ، بشاهد ان النكيرين قد يهولان على من يعرف ربه ونبيه .

__________________________

(5) وفيه : خرج .

(6) وفيه : فانك .

الصفحة 157 من 629