وجلّ يشوّه به ، ومن يخدع الله يخدعه ، فهلّا تجافيت بجبهتك الأرض (2) ولم يبشر (3) وجهك » .
86 / 3 مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « ولا بدّ للعبد من خالص النيّة في كلّ حركة وسكون لأنّه اذا لم يكن هذا المعنى يكون غافلاً ، والغافلون قد وصفهم الله تعالى فقال ( إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) (1) وقال ( أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) (2) .
وقال ( عليه السلام ) (3) الإِخلاص يجمع فواضل الأعمال ، وهو معنى مفتاحه القبول ، وتوقيعه الرضا ، فمن تقبّل الله منه ويرضى عنه فهو المخلص وان قلّ عمله ، ومن لا يتقبّل الله منه ، فليس بمخلص وان كثر عمله ، اعتباراً بآدم عليه السلام ، وابليس عليه اللعنة ، وعلامة القبول وجود الاستقامة ببذل كل محاب مع اصابة كل حركة وسكون .
والمخلص : ذائب روحه ، باذل مهجته في تقويم ما به العلم والاعمال ، والعامل والمعمول بالعمل ، لأنّه اذا أدرك ذلك فقد أدرك الكل ، واذا فاته ذلك فاته الكل ، وهو تصفية معاني التنزيه في التوحيد __________________________
(2) في المصدر : عن الأرض .
(3) بشر الاديم . . . قشر بشرته . . وبشر الجراد الأرض . . قشرها وأكل ما عليها كأن ظاهر الارض بشرتها ( لسان العرب ج 4 ص 60 مادة بشر ) .
3 مصباح الشريعة ص 39 .
(1) الفرقان 25 : 44 .
(2) النحل 16 : 108 .
(3) نفس المصدر ص 420 ، وعنه في البحار ج 70 ص 245 ح 18 .




