عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ) (5) أي جحدوه بعد أن عرفوه .
وأما الوجه الثالث من الكفر : فهو كفر الترك لما أمر الله به ، وهو من المعاصي ، قال الله سبحانه : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ إلى قوله أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) (6) فكانوا كفاراً لتركهم ما أمر الله تعالى به ، فنسبهم الى الايمان باقرارهم بالسنتهم على الظاهر دون الباطن فلم ينفعهم ذلك بقوله تعالى : ( فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) (7) الآية ، الخبر .
19 / 2 ورواه في البحار ، عن كتاب ناسخ القرآن ومنسوخه لسعد بن عبد الله القمي ، برواية جعفر بن قولويه عنه قال : روى مشايخنا عن أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . وذكر مثله .
20 / 3 وفي كتاب الغيبة : عن ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ، عن قيس (1) ، وسعدان بن اسحاق ، وأحمد بن الحسين ، ومحمد بن أحمد ، جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ايوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال ، قلت له : أرأيت من جحد إماماً منكم ما حاله ؟ فقال : « من جحد إماماً من الائمة وبرىء منه ومن دينه فهو كافر ومرتد عن الإِسلام ، لأن الإِمام من الله ودينه __________________________
(5) البقرة 2 : 89 .
(6 ، 7) البقرة 2 : 84 ، 85 .
2 البحار ج 93 ص 97 .
3 الغيبة للنعماني ص 129 ح 3 .
(1) ليس في المصدر .




